مولي محمد صالح المازندراني

39

شرح أصول الكافي

[ في حبّ الأئمة ] * الأصل : 80 - أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبّار ، عن الحسن بن عليِّ بن فضال ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن أبي أميّة يوسف بن ثابت بن أبي سعيدة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّهم قالوا حين دخلوا عليه : إنّما أحببناكم لقرابتكم من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ولما أوجب الله عزّ وجلّ من حقّكم ، ما أحببناكم للدُّنيا نصيبها منكم إلاّ لوجه الله والدّار الآخرة وليصلح لامرىء منّا دينه . فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : صدقتم صدقتم ، ثم قال : من أحبّنا كان معنا أو جاء معنا يوم القيامة هكذا - ثم جمع بين السبّابتين - ثمٌ قال : والله لو أنّ رجلاً صام النهار وقام اللّيل ثم لقي الله عزّ وجلّ بغير ولايتنا أهل البيت للقيه وهو عنه غير راض أو ساخط عليه . ثم قال : وذلك قول الله عزّ وجلّ : ( وما منعهم أن تُقبل منهم نفقاتهم إلاّ أنّهم كفروا بالله وبرسوله ولا يأتون الصلاة إلاّ وهم كسالى ولا يُنفقون إلاّ وهم كارهون * فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم إنّما يُريد الله ليعذِّبهم بها في الحياة الدُّنيا وتزهق أنفسهم وهم كافرون ) ثم قال : وكذلك الإيمان لا يضرُّ معه العمل وكذلك الكفر لا ينفع معه العمل ثمّ قال : إن تكونوا وحدانّيين فقد كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وحدانيّاً يدعو الناس فلا يستجيبون له وكان أوّل من استجاب له عليُّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) وقد قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنه لا نبيّ بعدي » . * الشرح : قوله ( في حبّ الأئمة ( عليهم السلام ) ) ] عنوان و [ ليس هذا في أكثر النسخ . ( ثم قال وذلك ) أي عدم قبول العمل والسخط على العامل وعدم الرضا عنه إذا لم يكن من أهل الولاية والإيمان ( قول الله عز وجل ) حيث دل على أن كل من دخل في الدين وكفر بالله وبرسوله بإنكار أمر من أمور الدين وحكم من أحكامه كان مسخوطاً وعمله غير مقبول وأعظم ذلك الأمر هو الأمر بالولاية . ( وما منعهم أن تُقبل منهم نفقاتهم إلاّ أنهم كفروا بالله وبرسوله ) دلّ على أن كفرهم بهما مانع من قبول نفقاتهم ( ولا يأتون الصلاة إلاّ وهم كسالى ) أي متثاقلين في فعلها لعدم اعتقادهم بفضلها ( ولا ينفقون إلاّ وهم كارهون ) لأنهم يعدونه بمنزلة الإتلاف ولا يعتقدون بفضل الإنفاق فلا يرجون بفعله ثواباً ولا يخافون بتركه عقاباً ( فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم ) فإنها وبال عليهم واختبار واستدراج ليكمل بها عقولهم عن الآخرة فيأخذهم بغتة كما قال ( إنما يريد الله ليعذبهم في الحياة الدنيا ) بسبب ما يتحملون لجمعها وحفظها من المتاعب وما يرون فيها من الشدايد والمصائب